الافتتاحية

على العمال والفئات الشعبية أن يبنوا منظماتهم، من أجل تسهيل نضالاتهم

 إن نتائج الحملة الانتخابية الرئاسية المقبلة لن يؤدي إلى مفاجآت. فمرشح البرجوازية الكمبرادورية المدعم من كافة أجزاء البرجوازية والقوى الإمبريالية ، سيتم انتخابه. " ورغم أن الأرقام الفعلية ستكون مزورة فإن هيئة سبر الآراء تهتم أساسا بعدد الممتنعين عن التصويت والأصوات الملغاة، وليس هناك من خيار آخر للجزائريين سوى التعبير عن رفضهم مواصلة السياسة المضادة للشعب والمضادة للمصلحة الوطنية المنتهجة منذ سنوات عديدة. فالبرجوازية لا تسمح للممثلين الحقيقيين للطبقة العاملة والجماهير الكادحة لتقديم حلول أخرى لهذه السياسة. وعن طريق الحد كل يوم قليلا أوكثيرا من الحريات الديمقراطية في جميع المجالات تريد تهيئة الظروف نفسها التي تمكنها من البقاء في السلطة لفترة غير محددة.

و بقانونها حول الأحزاب السياسية أو النقابات العمالية ، أو قوانينها الانتخابية ، ومؤسساتها ، ومحاكمها، وتلفزتها وكل مؤسساتها أغلقت كل الحياة السياسة بحيث أن جميع الانتخابات أصبحت عندنا مهزلة.

إن استفتاء 9 أفريل ليس استثناء. ففي البرلمان المسمى بالمجلس الشعبي الوطني لا يوج في داخله أي نائب ممثل حقا للعمال. النقابيون المزيفون أو اليساريون المنتمون لحزب لويزة حنون التي تدعم دائما الخيارات الأساسية للسلطة ، لا يمكن أن نعتبرهم كممثلين لعمال أو الفئات الشعبية.  

ولا تتردد البرجوازية ، عند الضرورة ، في انتهاك قوانينها ، كما رأينا مؤخرا مع مراجعة الدستور التي أنجزت في بضع دقائق للسماح لبوتفليقة بالبقاء في السلطة. إن التجربة التاريخية في جميع البلدان تبين أن البرجوازية بطبيعتها لا تقبل أبدا وعن طواعية السماح للطبقة العاملة ، وغيرها من الطبقات المستغلة بالتمتع بالحريات الديمقراطية،  بما في ذلك هي ذاتها حينما تحرمها سلطة إقطاعية من ممارسة حريتها الخاصة. ففي فترة وجيزة حيث كانت البرجوازية الفرنسية فتية، تحالفت خلال النضال ضد النظام الملكي في 1789، مع جميع الفئات الشعبية ولكن هذا التحالف انتهى منذ فترة طويلة. وفي عصرنا هذا كل فئات البرجوازية ، بما فيها تلك التي ترى أن مصالحها قد تتضرر أو تعتبر نفسها ضحية النقص في الديمقراطية، تراقب على الدوام نشاطات الطبقة العاملة وترفض عموما التصريح بوضوح ، ناهيك عن النضال، من أجل إلغاء جميع القوانين المعادية للديمقراطية. ولذلك فإنه لمن الواضح أنه بدون النضال الحازم الموحد واليومي من أجل انتزاع الحرية الحقيقية والديمقراطية الحقيقية للجميع، باستثاء الفاشيين، لا يمكن أن يوجد أي مخرج تقدمي وسننتظر وقتا طويلا كي تجري انتخابات حقيقية ديمقراطية حقا، تسفر عن انتخاب ممثلي الشعب على كافة المستويات. ولكي تنتزع الطبقة العاملة والفلاحون الفقراء، والمثقفون التقدميون والنساء والشبان ، أي كل الفئات والطبقات الاجتماعية المحرومة من حريتها ، هذه الديمقراطية لابد لها من أن تعزز نضالاتها المختلفة وتجنيدها ووحدتها. إن هذه النضالات صعبة وتتطلب جهدا كبيرا من هذه الطبقات والفئات الاجتماعية. ويجب عيها أن تكافح كل يوم للحصول على زيادات في الأجور، والحفاظ على العمل أو الحصول عليه، وتحتاج إلى المزيد من الوسائل من أجل السكن ، والمدرسة ، والصحة أوالنقل العمومي الجدير بهذا الاسم. إن التقدميين لا ينبغي أن يتغاضوا أيضا عن المعارك الانتخابية. نحن ليست لدينا نزعة انتخابية كيفما اتفق. لكننا نرى أن مثل هذه المعارك الانتخابية والمشاركة في جميع المجالس المنتخبة ( المجلس الشعبي البلدي، والمجلس الشعبي الولائي، والمجلس الشعبي الوطني) تشكل وسيلة لرفع مستوى الوعي السياسي لأوسع الفئات المستغلة من شعبنا من أجل ديمقرطة أو الانتقال الثوري للسلطة لضمان تلبية طموحاته الأساسية في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والسلام بين الشعوب واحترام سيادتها. ولذلك فإن من واجب القوى التقدمية في بلادنا أن تستعد للمشاركة في جميع الاستحقاقات الانتخابية من خلال تقديم مرشحيها وبرنامجها من أجل فتح بديل سياسي لشعبنا يفشل التوجهات المحافظة والرجعية التي تتبناها السلطة الحالية.

ولكن إذا كانت كل النضالات ذات أهمية لا غنى عنها ، فأنها ليست كافية بحد ذاتها لتغيير الأمور بشكل أساسي. وهناك تغيير حقيقي، بما في ذلك بالنسبة للإحراز على تسهيل أكبر لتلبية المطالب الاجتماعية، يقتضي اليوم أن العمال وجميع الطبقات الاجتماعية المحرومة من الحرية والديمقراطية الحقيقية أن يؤسسوا منظمات حقيقية خاصة بهم. ويتمثل ذلك في حزب للطبقة العاملة ونقابات غير تسلطية، منظمة علنيا ضد السلطة الحالية ، أو أرباب العمل ، أي ضد البرجوازية، تسمح خاصة للعمال من النضال على الخصوص  بسهولة أكبر من أجل  مكافحة كل السياسة الاقتصادية والاجتماعية الحالية، والمطالبة بإنعاش حقيقي للتصنيع والزراعة ، ومقاومة الضغوط الامبريالية في جميع المجالات.

وينطبق نفس الشيء على النساء والشباب والمثقفين التقدميين الذين هم بحاجة إلى منظمات خاصة بهم، قوية وديمقراطية من أجل النضال بشكل أكثر فعالية ضدا لتمييز والقمع بصورة مباشرة أو غير مباشرة الذين هم ضحاياه. ولإحراز تقدم في بناء منظماتهما، على الطبقة العاملة وكافة الفئات الاجتماعية المستغلة ألا تنتظر شيئا من البرجوازية وكل أقسامها. ولذلك يجب أن تتقدم إلى الأمام في كل النضالات ، وإلغاء جميع القوانين المعادية للديمقراطية ، وحقها في التنظيم بحرية، والتعبير بحرية تامة  بما في ذلك من خلال مظاهرات سلمية. وباختصار ضرورة الاتحاد لكي لا تكون الديمقراطية مقتصرة فقط على فئات البرجوازية.

كلمة بوزلوف

الكثير من القراء ينبغي أن يتساءلوا فيما إذا لم يكن لدينا قضايا أخرى للمعالجة سوى تلك التي تتعلق بسيدي السعيد. أجل ، هذا صحيح. فعلى الرغم من أننا لا نريد مثل هذا الشرف المثير للاشمئزاز ، إلا أننا نذكر في كثير من الأحيان في أعمدتنا تصرفاته السيئة وأعماله الإجرامية ضد العمال، وكيف نتحاشى الصمت عندما يرفع هو وزملاؤه في قيادة الاتحاد العام للعمال الجزائريين عصا لفرض التصحيح على طريقتهم؟. لقد قرر هؤلاء "النقابيون" جمع توقيعات لترشيح بوتفليقة نفسه للرئاسيات. في حين أن الاتحاد العام للعمال الجزائريين يضم عمالا من جميع الاتجاهات السياسية، وتقوم وحدتهم أساسا على النضال من أجل تحقيق مطالبهم. إن منظمة نقابية تحترم وجهات النظر السياسية لأعضائها و تحرص تمام الحرص على عدم تكسير وحدة صفوفها، لا ينبغي أن تلتزم بدعم هذا المرشح أو ذاك. يمكن بالتأكيد أن تتصل بجميع المرشحين لرئاسة الجمهورية طالبة منهم ماهية توجهاتهم السياسية ومدى ملاءمتها لمطالب أو توجهات تستجيب لمصالح العمال. ويمكن بعد ذلك إعلام العمال بردود هؤلاء المترشحين من خلال السماح بحرية لكل نقابي بالتصويت للمرشح الذي يختاره. إلا أنه من الصحيح أن سيدي السعيد والقادة الذين يحيطون به ما يزالون بعيدين عن ممارسة الإجراءات الأساسية لضمان الديمقراطية النقابية.

وبعيدا عن هذه المبادئ الأساسية قرر هؤلاء"النقابيون" أن العمال في هذه الفترة من الأزمة - والانتخابات الرئاسية – لا ينبغي على الخصوص أن يتحركوا: فلا إضربات، ولا اعتصامات ، ولا حتى احتجاجات في شكل عرائض خلال هذه الفترة. لا شيء، لا شيء، فالعمال عليهم الالتزام بالصمت، والبقاء جامدين، وإحناء ظهورهم  والانصياع للأوامر. هذا أمر مفروض.

إنه لبائس، سيدي السعيد الذي يتصور أن العمال رهن إشارة أصبعه وعينه، كما لو كان قادرا على وقف النضالات الطبقية.

فعما قريب، لن يكون قادرا حتى على الكلام لقطع الأموات البلهاء.  
هناك معلومة أخرى عادية (خبر عادي): السيدة تومي، وزيرة الثقافة المتعودة على السباحة في محيط الانتهازية بدون شواطئ، والمناضلة اليسارية السابقة والرمز السابق لوسائل الإعلام ، مصرحة بطريقتها الخاصة ، حسب البعض، وبغباء "
déjudaïser "الموسيقى الجزائرية. أنه لم يكن كافيا منع الكتاب الأخير لبن شيكو ، وها هي مضطرة لتشديد رقابة أكثر مثارا للسخرية من رغبتها في مكافحة تركة التراث الذي،  في الحقيقة، لا يعيق وسائل إعلامنا الثقيلة ولا حتى الخفيفة!        
قبل يوم واحد ستعلن على أنها قادرة على وقف الريح! وحينئذ فإنها هي ذاتها تنتج بوفرة!

مصطفى بوطاجين: الكفاح المستمر والدائب يجدد الفنان المناضل

صديقنا، الرسام الفنان مصطفى بوطاجين الذي يعرفه العديد من القراء جيدا ، عرض في الرواق الأوربي في باريس في الفترة من 2 إلى 27 مارس الماضي، أعماله الجديدة، بما فيها مجموعة بعنوان "الفلسطينيين". هذا الكتاب لم يسند إلى معرضه من قبيل المصادفة، بالطبع.

تأتي هذه المجزرة بعد عدوانية فظة ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد شعب غزة. على الرغم من أنه لم يشر بشكل مباشر في لوحاته ، التي قام فيها باستنساخ وجوه الشخصيات التي ظلت دائما تبرز تضامنا لا حدود له لقضية ضحايا الصهيونية في أسوأ الأحوال، صهيونية اليمين المتطرف من بلد المعتدي.

وكما هو الحال دائما، فالصائغ الأكثر حساسية والأكثر مهارة، مصطفى يقدم صورا مع قصاصات من الورق ممزقة بواسطة أصابع في مطبوعات دورية من ورق ملون ، ويعطي أيضا حياة أخرى على ما هو المقصود بالنفايات، وحياة ثانية أيضا أكثر فائدة باعتبارها التجسيد الفني للتضامن والأمل.

الصور "الرسوم" هي لمحمود درويش، وأدونيس ، ومارسيل خليفة ، ونزار قبانى ، وإدوارد سعيد،  ويوسف شاهين، والصادق عيساتا ، ورفاقنا المتوفون اليوم، جان جينيه، وجان لوك غودارد، وهكذا دواليك. شخصيات وفنانون التزموا دومـا بالكفاح ضد الغطرسة الصهيونية، والفاشية، التزموا بواسطة الفن الشعري والسينما والأغنية، بوضع علامات على ما هو الحب الحقيقي للإنسانية ، وكيفية ترقيتها.       
ويلخص بيار باربانسي (
Pierre Barbancey)  بفعالية صورة قوية لعمل مصطفى: "إنه في بعض اللوحات ينسج العلم الفلسطيني، ومرارا وتكرارا، الممزق لكن المرهق بفعل الرياح، وهو على استعداد لتوجيه صفعة للمعتدين من جميع المذاهب ، ومن جميع الأنواع"

نضالات العمال

المعلمون: استياء المساعدين التربويين

أعلنت التنسيقية الوطنية للتعليم لمساعدي التربية عن إضراب وطني خلال أيام 2، 3 و 4 فيفري الماضي، لدعم المطالب الاجتماعية- المهنية لهذه الشريحة التي لا تزال تنتظر قرارا فعليا من طرف الوصاية.        
وكما يرى هؤلاء النقابيون، فإن مساعدي التربية لا يزالون الأكثر تضررا من القانون الجديد الخاص الذي  قدم مجموعة من التدابير ذات الأثر المباشر على التهميش المنتظم بالنسبة لهذا السلك. إضافة إلى التصنيف في الفئة 8 ، في القانون الجديد الخاص ، وإلغاء الحق في الترقية إلى وظيفة مستشار عام للتربية، الذي فرض على 80 ٪ من مساعدي التربية بالبقاء في الفئة ذاتها طوال كل حياتهم المهنية. (26/1/2009)

نداء مجلس نقابة تانويات العاصمة (الكلا):

توقف عن العمل لمدة يومين في الثانويات خلال شهر فيفري

أعلن مجلس ثانويات الجزائر (الكلا) عن إضراب ليومين خلال يومي 8 و 9 فيفري الماضي. وقد أكد مطالبه المتمثلة في زيادة الأجور عن طريق إعادة تثمين النقطة الاستدلالية  بـ 165 دينارا للنقطة الواحدة، ونشر النظام التعويضي للمنح على الفور، وإعادة النظر في القانون الجديد الخاص بغية تحقيق تطلعات المعلمين ، والتقاعد بعد 25 عاما من الخدمة، واستعادة السلطة البيداغوجية. ويدعو الكلا إلى التجنيد لهذا الإضراب الذي سيستمر يومين، والذي يأتي نتيجة "للتجاهل الذي تبديه السلطات العمومية إزاء مختلف التحذيرات الموجهة من الحركات الإضرابية الموحدة أو القطاعية" . (31/1/2009)

الجزائر: إضراب في المدرسة الوطنية المتعددة التقنيات

دخل حوالي 150 عاملا المنتمين إلى المدرسة الوطنية المتعددة التقنيات بالحراش (الجزائر) في إضراب لمدة يومين بهدف التأكيد على انشغالاتهم المهنية. وصرح رئيس الفرع النقابي لهذا المعهد الجامعي بأن حركة الاحتجاج قررت أن تلفت انتباه "إدارة المدرسة"، حول عدم الأخذ بعين الاعتبار رأي العمال في العديد من الشكاوي المقدمة من طرف هؤلاء الأخيرين.

 (11/2/2009)

سعيده: الإعلان عن إضراب في الثانويات

أخطر المجلس الوطني لمدرسي التعليم الثانوي والتقني (CNAPEST) عن القيام بإضراب في 24 فيفري الماضي على مستوى

المؤسسات الثانوية بالولاية. وهكذا قرر المجلس الولائي، في جلسته المعقودة في 12 فيفري القيام باحتجاج على "الموقف غير المفهوم وعدم الاكتراث الذي أبدته مديرية التربية والتعليم بالنسبة لهذه الفئة".
لكن هذا الإضراب تم تعليقه في 24 فيفري عقب اجتماع وفد من نقابة الكنابيست
CNAPEST مع إدارة الولاية. (فبراير)

وهران: مظاهرة احتجاج أساتذة جامعة العلوم والتكنولوجيا USTO

استجاب العشرات من أساتذة جامعة العلوم والتكنولوجيا (USTO سابقا) في 10 مارس المنصرم، إلى نداء صادر من فرعهم النقابي للقيام بتجمع احتجاجي أمام المقر الإداري لرئاسة الجامعة.    
هذا العمل، الذي يتزامن مع التحقيق الذي قامت به المحكمة الإدارية على إثر الشكوى التي رفعها رئيس الجامعة، يطلب فيها إلغاء نتائج الجمعية العامة التي عقدها الفرع النقابي خلال شهر أكتوبر 2008.

بالنسبة للنقابيين الهدف الرئيسي لهذه الحركة الاحتجاجية هو الدفاع عن حق الأساتذة في أن يكون لهم ممثلون شرعيون. "فالدعوى التي كانت قد رفعت إلى العدالة ضد فرع المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي لجامعة العلوم والتكنولوجيا USTO، تشكل تهديدا للحرية النقابية. فحق الأساتذة في أن يكونوا ممثلين هو حق دستوري الدستوري من واجبنا جميعا الدفاع عنه ". (11 مارس).       

المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي يكسب القضية

رفضت المحكمة الشكوى التي رفعها رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا ضد الفرع المحلي للمجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي طالبا إلغاء الانتخابات التي جرت لتجديد المجلس النقابي، طبقا للمجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي. ووصف القرار بأنه "انتصار للقانون والعدالة" ، والذي أكد "أن المنتسبين والمنتسبات لجامعة العلوم والتكنولوجيا لهم الحق في الدفاع عن حقهم الدستوري الذي يسمح لهم بممارسة الحق النقابي"،وفقا لبيان صادر عن المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي لجامعة العلوم والتكنولوجيا الذي صدر في 18 مارس الماضي.     
وصرح المجلس النقابي بأنه حريص على التزامه بالدفاع عن مهنة الأستاذ. (19مارس)

غليزان:

نداء إلى التوقف عن العمل في المدارس بعد الاعتداء على معلم

ردا على الاعتداء على أستاذة اللغة العربية بمتوسطة عبد الرحمن شيباني ( متوسطة التعليم الأساسي سابقا) بغليزان دعت نقابات القطاع إلى التوقف عن العمل لمدة ساعة في جميع المؤسسات التابعة للولاية. لقد قاموا بهذه الحركة احتجاجا على تصاعد العنف وانعدام شروط الأمن للموظفين التربويين بدون أي تمييز على أساس وضعهم. (14 مارس).

الصحة العمومية

المجلسCanaste : احتجاج في المستشفى بعد توقيف خمسة عمال

بعد تعليق 5 عمال عن عملهم في مستشفى الأطفال بكاناستيل

 قام العمال في 9 فيفري الماضي باعتصام لمدة ساعة داخل المؤسسة احتجاجا على ما وصف "بقرارات غير مبررة" اتخذت مؤخرا من قبل الإدارة.            
وحسب ممثلي نقابة سلك شبه الطبي والعمال، فإن"الموظف في الوقت الراهن يواجه العديد من المشاكل الناجمة عن الإدارة". وهم هنا يتحدثون عن "التحرش والتمييز وازدواجية المعايير في تطبيق القوانين، وعدم وجود قانون داخلي وعدم احترام الحجم الساعي للعمل (40 ساعة) الذي ينص عليه القانون، وعدم وجود قسم لجراحة الأسنان، والنقص في المعدات لتوفير الرعاية للمرضى... (10 / 2)

الغزوات : إضراب غير محدود في المستشفى

أمام الأوضاع الخطيرة التي يمكن أن تشل بصورة جدية المؤسسة العمومية الاستشفائية، أعلن مجموعة الممارسين الطبيين بالغزوات عن شن إضراب غير محدود اعتبارا من 11 فيفري الماضي 2009 للمطالبة برحيل المدير وحل مشاكلهم الاجتماعية المهنية. (11 / فيفري 2009)

إضراب غير محدود لممارسي الصحة العمومية

قررت الجمعية العامة لنقابة إلياس مرابط القيام بإضراب غير محدود في الفترة من 24 فيفري الماضي، وذلك في مؤتمر صحافي عقدته النقابة في مقرها في يوم 6 فيفري.  
وقد اتخذ القرار من قبل رئيس المجلس الوطني، الذي عقد جلسة خاصة في 3 فيفري.   
وتتمثل المطالب الرئيسية، كما تصرح النقابة، في"نشر القانون الخاص بالمهنة، وإقرار نظام للتعويضات".

وعند التطرق إلى مسألة الحريات النقابية، أعرب الناطق باسم النقابة عن أسفه بأن الممارسات المخالفة للقوانين والأنظمة تهدف إلى تكسير المطالب وحرية التعبير النقابي.  ومن جهة أخرى لاحظ المتحدث بأن حالات الاعتداء على ممارسي الصحة وضغوط المسؤولين في الإدارة المحلية تعم مختلف أنحاء البلاد. (7 / 2)

 

ممارسو الصحة العمومية يواصلون حركتهم الاحتجاجية،

ويؤكدون على ضرورة تلبية مطالبهم.

على الرغم من أنه لم يكن جميع الممارسين قد استجابوا لشعار النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية (SNPSP)،إلا أنهم دعوا إلى دعم عمل زملائهم المضربين.         
أما بالنسبة للوعد بزيادة الأجور الذي قدمه رئيس الجمهورية، فإن ممثل النقابة يرى أن الشركة غير معنية بمثل هذا الإجراء. فالاتحاد العام
UGTA هو فقط الذي ينظر إليه على أنه شريك اجتماعي". وأضاف ممثل النقابة "على أية حال ، فإن هذه الزيادة لن تكون إلا بعد إعادة انتخاب بوتفليقة ".     
والمطلب الرئيس لنقابة
SNPSP هو الاعتراف بنقابتهم بصفة تامة.          
وفي بيان لنقابة الممارسين المتخصصين في الصحة العمومية (
SNPSSP) قدم دعمه لهذه الحركة الإضرابية ، وعبر عن " قناعته بشرعية وسلامة الإجراءات التي اتخذتها .

وفي 28 فيفري الماضي، صرح النقابيون بأن"الإضراب سيستمر حتى ولو أن الممارسين يقررون خلاف ذلك. ويؤكد الدكتور مرابط أنه"لا شيء سيثنينا عن الإضراب، ذلك أن المشاكل مستمرة، ومن ثم فالحركة ستكون دوما قائمة" (01 مارس).

وفي 7 مارس استقبل وفد من النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية (SNPSP) في مقر المجلس الشعبي الوطنى، من طرف رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل و التكوين المهني التي عرضت وساطتها من أجل تسوية النزاع. وأضاف إلياس مرابط قائلا بأننا" منفتحون على أي اقتراح يلبي مطالبنا". وصرح بوقوع الاجتماع مع أعضاء ما يسمى باللجنة، "لكن إضراب الأطباء العامين للصحة العمومية، قد انطلق في 24 فيفري(8مارس).

الأطباء النفسانيون يعلنون عن إضراب غير محدود

في إطار أرضية عمل أعدتها وزارة الصحة ، والذي تضم أحد عشر نقطة من المطالب ، طلبت النقابة الوطنية للأطباء النفسانيين "برعاية جدية لانشغلاتهم ، حيث أنها ستلجأ إلى إضراب غير محدود  في نهاية شهر فيفري". هذا ما صرح به رئيس النقابة الوطنية للأطباء النفسانيين خلال تجديد أعضاء الفرع النقابي لقسنطينة. اتحاد علماء النفس عند تجديد أعضاء النقابة في الفرع قسنطينة.
ويطالب الأطباء النفسانيون بصفة خاصة بتصنيفهم في الجدول 13 بدلا من الجدول 12 ، بتعديل مشروع قانون للأخصائيين النفسانيين. هذا الأخير  "يتطلب وضع نظام لدفع التعويضات  طبقا للظروف النوعية لنشاط الأخصائيين النفسانيين.        
وهم يتساءلون عن رفض السلطات العمومية خلق فرص عمل ، ويؤكدون على عدم وجود معدات مناسبة على مستوى غرف الزيارة أو الاختبارات النفسية. (31/1/2009)

ونظرا لعدم وجود رد من وزارة الصحة على هذه المظالم، قرر الأخصائيون النفسانيون خلال جمعية عمومية استثنائية عقدت في الجزائر بحضور مايقرب من 200 ممثل نقابي من جميع ولايات البلاد، وتقديم إنذار على يد محضر قضائي بإضراب عام ، في الفترة من 22 حتي 26 مارس.    
وسيشرع الأخصائيون النفسانيون في مجال الصحة العمومية والتضامن والشباب، والرياضة، في حركتهم الإضرابية اعتبارا من يوم الأحد 22 مارس مع ضمانهم احترام المسؤوليات ، وتقديم مطالبهم ، التي تركز أساسا على وضع قانون خاص ، وإقامة نظام تعويضي ينسجم مع الشروط المتعلقة بممارسة مهنة الطبيب النفساني ، وتسوية الوضعية الإدارية للموظفين المتعاقدين أو الذين يعملون ضمن مرحلة ما قبل التشغيل، وضمان الحق في الترقية في الحياة الوظيفية للأخصائي النفساني ، وتوفير التجهيز في غرف الزيارة وضمان حق التمثل للأخصاء النفسانيين في مجالس الإدارة،وغيرها من المجالس العلمية والطبية. (14 مارس)

نضالات أخرى

البياطرة : النقابة الوطنية للأطباء البياطرة تدعو للإضراب

تلتقي النقابة الوطنية للبياطرة العاملين في قطاع الوظيف (SNVFAP) تماما مع النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية (SNPSP) في اتخاذ قرار الذهاب إلى الإضراب ابتداءا من 28 فيفري الماضي. فقد رفض الأطباء البياطرة كافة التعديلات التي لا تتفق مع التنظيمات المقترحة من طرف DGVP مطالبين السلطات العمومية باستعادة المنحة البيطرية. وسيتم تقديم الإشعار بالإضراب إلى المؤسسات المعنية قبل ثمانية أيام من الحركة الإضرابية. (9 / 2)

وهران: احتجاج عمال البلدية

قرر عمال فرقة الصحة والصرف الصحي (إدارة الشؤون الإنسانية) لبلدية وهران في 16 فيفري الماضي القيام بنصف يوم احتجاجي على مستوى مقر الفرقة من أجل التنديد بما وصفوه  بـ "قرارات أحادية الجانب" من طرف مندوب إدارة الشؤون البشرية، حسب الناطق الرسمي للمجلس النقابي، احتجاجا على التدخل في القرار الذي اتخذه المندوب المذكور بقصد إجراء تغيير على رأس القسم (الفرقة) ذ استخدام يحدث بعد القرار الذي اتخذه مندوب لإجراء تغيير على رأس الفرقة ، و تعيين مدير جديد.    
ومن جانبه، أكد مسؤول التنظيم داخل المجلس النقابي أن النقابة مهمشة تماما ولا تستشار قط عندما تتخذ القرارات الهامة التي تعني عمال البلدية. واذا استمرت مثل هذه الوضعية المتسيبة، فإن الاحتجاج قد يمتد إلى الفرق الأخرى . (17 و 19 فيفري)

قسنطينة : العمال في ورشة الترام يحتجون على ظروف عملهم

أكد 150 عاملا في الورشة أن العمل الفعلي للورشة لم يبدأ بعد، «في أي نقطة تقع ضمن هذا الخط من خط الترام. ماعدا أعمال أنجزت  في حي زواغي وكذا عمليات تطهير في ملعب بن عبد المالك. وقد أثار ممثلو العمال العديد من المشاكل التي تواجه رفاقهم في هذه المرحلة المبكرة من المشروع قبل البدء الفعلي المحدد بنهاية شهر مارس، وذلك حسب تصريحات  مسؤولين إيطاليين  عن الورشة عن الاقتراحات التي تحدث عنها الأمين العام للفرع النقابي. هذا الأخير أشار منذ فترة طويلة إلى "الصعوبات والمشاكل الرئيسية التي يواجهها العمال في هذا المشروع والتي تتعلق أساسا بالعقود المؤقتة المفروضة عليهم ، وهي عقود يتم تجديدها كل ثلاثة أشهر. (18 مارس)

القدرة الشرائية : العمال والأسر الشعبية تزداد فقرا

في مواجهة تفشي التضخم (1) يتحول معظم الموظفين والعائلات الشعبية بسرعة إلى مستنقع كبير من الفقر، ناهيك عن العاطلين

عن العمل والفئات الأخرى من السكان المعوقين الذين ليس لديهم عمليا أي دخل ، فجميع العمال أو المتقاعدين يعيشون على معاش أو راتب لا يمكنهم من تلبية تكاليف المعيشة الضرورية. كل شيء أصبح أكثر غلاء. الخضروات والدواجن والسكر والمعكرونة ، كل هذه المواد لم تنج من الزيادات في الأسعار. وبالنسبة الفواكه فقد أصبح استهلاكها أمرا صعبا. أما بالنسبة أو للحوم والأسماك ، فقد مر بالفعل وقت طويل لم تعد فيه الكثير من الأسر قادرة على استهلاكها. حتى سعر السردين ارتفع سعره أكثر من الضعف. وبعض المنتجات الغذائية تبقى أسعارها ازدياد مستمر حتى عندما تنخفض الأسعار في الأسواق العالمية. وبصرف النظر عن صعوبة تموين الأسر بالمواد الغذائية، فهناك صعوبة متزايدة تتعلق بدفع الإيجار ورسوم الكهرباء والغاز أو النقل. حتى غالبية الإطارات، الذين يتقاضون أجورا تتراوح ما بين 25،000 و 50،000 دينار ، يصادفون يشكل صعوبة متزايدة لمواجهة النفقات الضرورية في بعض الأحيان.

ومن أجل إعادة انتخاب بوتفليقة، بدأ هذا الأخير حملته الانتخابية بتكرار الوعود الكاذبة. فبعد الغاء ديون المزارعين بما في ذلك الكثير منهم ، حسب رأي العديد من المراقبين ، الذين لم يسبق لهم أن اشتغلوا بالزراعة ، أعلن عن زيادة في الحد الأدنى للأجور قبل نهاية هذا العام. والسلطة تدرك أن الحد الأدنى للأجور المحددة حاليا 12،000 دينار أقل بكثير من الاحتياجات، وهي محتمية وراء اجتماع الثلاثية التي لم تقدم أي رقم. لقد كانت هي وحدها رب العمل لموظفين لم يتمكنوا من تلبية الاحتياجات العاجلة لزيادة الرواتب لآلاف منهم الذين يقومون بإضراب تلو الآخر بدون حدوث أي تحسن في قوتهم الشرائية. في الحقيقة السلطة المعادية للعامل، والمعادية للشعب ليست مستعدة لتغيير هذا المسار. وهي تعتقد بأنه يكفي قراءة تقرير صندوق النقد الدولي عن الاقتصاد الجزائري. ويشدد هذا التقرير على أن المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي "يحيون التزام السلطات بالحفاظ على القدرة التنافسية والحيوية الطويلة الأجل للمالية العامة عن طريق احتواء النفقات الجارية،  وخصوصا كتلة الأجور والإعانات. وفي هذا السياق ، يؤيد الأفامي الخطط المستقبلية لربط زيادة الأجور بتحقيق مكاسب في الإنتاجية، ونتائج النمو ". إن البرجوازية الكمبرادورية وسلطتها ، بدعم من الرأسمالية الدولية الكبرى، سوف تستمر في  قضم القدرة الشرائية للعمال والعائلات الشعبية و تستفيد في الغالب من الأزمة ، ومن انهيار أسعار النفط من أجل تشديد سياستها. ليس فقط لا ينبغي لنا أن نعتمد على وعود من المرشحين ولكن ليس من الصعب أن نفترض أنهم سيخصصون أموالا أقل في المستقبل للتمدرس، والصحة والإسكان. وهذا بالطبع سيؤدي إلى تفاقم الصعوبات بالنسبة لكثير من الجزائريين.

وستواصل هذه السلطة ادخار مواردنا لصالح الشركات المتعددة الجنسيات الأجنبية والمتاجرين، والمحظوظين والمرتشين. إن الخلاص لن يأتي إلا من نضالات العمال الشجعان الذين يناضلون يوميا من أجل تحسين قدرتهم الشرائية ومن أجل انتزاع الحريات الديمقراطية. ففي كفاحهم سيواجهون ليس فقط مجرد "عدالة" تسرع على الدوام لإدانة المضربين، ولكنهم أيضا سيواجهون القادة المركزيين للاتحاد العام للعمال الجزائريين الذين وضعوا عصيهم في الشوارع. ولكن هذا النضال هو الأمل الوحيد لوضع حد لاستمرار الانخفاض في القدرة الشرائية للأجراء: الناشطين، والعاطلين عن العمل أو المتقاعدين ، وانتزاع الحريات الديمقراطية وتوفير الظروف لتغيير حقيقي لصالح جميع الجزائريين.

 (1) بالنسبة للديوان الوطني للإحصاءات، ارتفعت المواد الغذائية بنسبة 8.2 ٪ ، والمنتجات الفلاحية بـ 14.3 ٪ من التكاليف ، ولحوم الدواجن بـ (27.9 ٪) والبيض بـ (24 ، 7 ٪) والبن والشاي والتيزانة بـ (20.1 ٪)، ولحم الضأن بـ (19.3 ٪) والخضر بـ (13.7 ٪) ، والسكر والمنتجات السكرية بـ (10.5 ٪)، والفواكه بـ (9.3 ٪)، واللحوم والأسماك المعلبة بـ (4.9 ٪) والحليب والجبن ومشتقاتها مع 0.6 ٪.

جوليس مولينا رحل عنا

بتأثر عميق تلقى  مناضلو ومتاطفو الحزب الجزائري من اجل الديمقراطية والاشتراكية نبأ وفاة الرفيق جوليس مولينا،المناضل الشيوعي المثالي، الصلب في قناعاته حتى آخر لحظة، والمتعلق بوطنه الجزائر ، قبل وبعد استقلال بلادنا. لقد كرس الفقيد كل قوته لمثله الشيوعية. انضم في نهاية الحرب العالمية الثانية إلى صفوف الشيوعيين الجزائريين والكفاح  الذي يؤدي الى تحرير الجزائر من النير الاستعماري. لقد كان ضحية القمع الاستعماري بسبب نضاله من أجل التحرر الوطني وكافح دائما إلى جانب الشعب الجزائري. وبوضعه نفسه في خدمة بلادنا، التي أصبحت مستقلة، وكفاءته التقنية والسياسية سيشغل مناصب قيادية مهمة في المؤسسات الوطنية. أولا ، في تعاونية منتجات الألبان الوهرانية(la CLO)، حيث كان يسيرها منذ إنشائها. وفي وقت لاحق ، عهد إليه مسؤوليات المدير الفني ومدير الدراسات والانجازات في الشكة الوطنية للمياه المعدنية بالجزائر (snem).

جميع المدراء العامون لهذه الشركة لا يترددون في الاعتراف بمزايا جوليس. هذا الذي حاز لاحقا بعد عام 1985 ، بتعيينه من قبل وزير الصناعات الخفيفة، أيت Messaoudene مسعودان، مديرا عاما مساعدا للشركة الوطنية للمياه المعدنيةsnem. كل هذه المسؤوليات لم تمنع أبدا جوليس من النضال النشيط في صفوف الشيوعيين الجزائريين. أولا في الحزب الشيوعي الجزائري، حيث شغل وظائف هامة (مسؤول عن منطقة الجزائر ، مدير مطبعة الجزائر الجمهورية)ثم في صفوف حزب الطليعة الاشتراكية (PAGS) حتى حله. وفي فرنسا ، حيث كان يقيم منذ عام 1990 ، واصل جوليس مولينا معركته ضد الاستعمار، ولا سيما في صفوف  l’ACCA  دون أن يتوقف أبدا عن دعم نضالات رفاقه الشيوعيين الجزائريين المنظمين اليوم في الحزب الجزائري من اجل الديمقراطية والاشتراكية( PADS). إن ذكراه ستبقى حية لدى جميع الذين كان لهم الحظ، في الجزائر وفرنسا، بالتعرف عليه والعمل والنضال معه عن كثب. ولا يسعنا إلا أن نشاطر  الحزن والألم كل من زوجته سيلفي وأولاده دانييل وبول وأحفاده ، ونعبر لهم عن  كل تضامننا.

الإكوادور: الشبيبة الشيوعية عقدت مؤخرا مؤتمرها الوطني السابع

تحت شعار "من أجل بناء وحدة كل الشباب … من أجل الثورة والاشتراكية، أكثر من 200 ممثلا من جميع انحاء البلاد شاركوا

بحماس هام في المؤتمر.     

هؤلاء الشبان الشيوعيون "استخلصوا إلى أن أمريكا اللاتينية وجزءا من الاكوادور يسيرون في طليعة النضال الاجتماعي من أجل تحطيم التبعية للإمبريالية".

هؤلاء الأمميون يعبرون عن تضامنهم مع جميع المعارك التي تجري في أمريكا اللاتينية ، عن طريق دعم المقاومة البطولية لأشقائنا المجاورين، الثورة الاشتراكية في كوبا، والعمليات الثورية في فنزويلا و بوليفيا.

ويدعون في المقابل إلى "التضامن مع شعوب فلسطين والعراق وكوريا الشمالية وإيران الذين يقاومون استفزاز الإمبراطورية الأمريكية وعملائها وذلك بالتعبير عن التضامن الذي ينبغي أن يكون مبرزا للنضال الحقيقي لشعب فاسكو ، ومع عمليات تحرر الصحراء الغربية، ومع معارك البشرية جمعاء ضد الميز العنصري، ومع المنظمات الشقيقة وخصوصا مع الشبيبة الشيوعية للجمهورية التشيكية ".

لقد عبر هؤلاء الشبان الثوريون حسب تصريح سكرتيرهم للعلاقات الدولية، " عن الأمل في أن جميع الشيوعيين في العالم يمكن أن يعززوا اتحادهم من أجل القضاء على الرأسمالية"

مؤتمر الحزب الشيوعي (تابع) :

توضيحات لجاك فات تتعلق بمقالنا المنشور في العدد السابق من الاتصال.

"أيها الرفاق"    
في العدد الأخير من الاتصال عدد 100 التي وردت للتو، قرأت في (صفحة 13) التعليق عن الاجتماع الدولي الذي عقده الحزب الشيوعي الفرنسي في 15 و 16 نوفمبر الماضي.

وبهذا الصدد أود أن أوضح بأنه تم عقد اجتماع للتفكير الجماعي حول الأممية اليوم انطلاقا من الوضع الدولي الجديد ، مع عدد من ممثلي الأحزاب الشيوعية و التقدمية ، وشخصيات من أمريكا اللاتينية على الخصوص.       
إننا لم نكن نعتزم دعوة جميع القوى السياسية، بما فيها الشيوعيين، والتي كانت لنا علاقة معهم. فالأربعون من التنظيمات المختلفة جدا كانت ممثلة فقط. . وكان كل شخص لا يمثل إلا نفسه أو منظمته. والشخصية الجزائرية التي حضرت في الملتقى، على سبيل المثال ، لم تكن تمثل التقدميين الجزائريين، بل كانت تتكلم باسمها الخاص.

لم يكن عقد اجتماع حول "أممية" شيوعية، بل كان لقاء يندرج في إطاره الخاص ، والذي كان يهدف على وجه التحديد إلى تقديم بعض الأفكار ، والتأملات ، بالنسبة للبعض ، حول ما يمكن أن يكون مناسبا لتشكيل أممية في عصرنا.
وإنني لأعجب لعبارة وردت في هذه المادة. ومن غير المناسب الحديث عن تصور رفضته تقريبا جميع الأحزاب الشيوعية في العالم ". وبعض الأحزاب الشيوعية الحاضرة والتي تبلغ العشرين حزبا، بما فيها بما فيها الأحزاب الشيوعية الكوبية والفيتنامية والصينية والهندية واليونانية والقبرصية والإيطالية والأسبانية وغيرها... لم تبد مشاركتها في الاجتماع الذي رفضتهم فكرته...

وأود بكل سرور أن تتاح لي الفرصة لأشرح لكم  هذه الفكرة إن أردتم. ويحدوني الأمل في أن تتمكنوا من نشر هذه الإجابة بغية  تجنب أي سوء فهم. وأشكركم سلفا.     
مع تحياتي الأخوية ".
       
جاك فات

عضو اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب الشيوعي الفرنسي ومسؤول العلاقات الدولية

أفريقيا: تصريح ولائحة شبكة منتدى اليسار حول

التهجمات على الصحافة السودانية

إن أعضاء شبكة المنتدى الأفريقي لليسار (ALNEF)، وهي شبكة مكونة من 24 أحزاب ومنظمات تقدمية في جميع أنحاء القارة، يودون أن يعبروا عن قلقههم العميق إزاء الرقابة التي تمارس على الصحف على مستوى رفيع من قبل الحكومة السودانية.         
ويدعو أعضاء شبكة منتدى اليسار في افريقيا (
ALNEF) الحكومة السودانية إلى الكف عن الاعتداء على حرية الصحافة ووجوب حماية جميع الحقوق وغيرها من السياسات الأساسية لجميع السودانيين ، بما في ذلك حقهم في حرية الإعلام والتعبير والضمير. ونحن ندعو من جهة أخرى، الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات الدولية للضغط على السلطات السودانية لإلغاء التدابير التعسفية المتخذة ضد الصحافة.  
وإننا نتوقع في المستقبل أن تسترجع كافة الحقوق التي يطالب بها الآن الصحافيون السودانيون والجرائد والمجلات ووسائل الإعلام الأخرى.

إن أحزبنا لا يثمنون مذاهب الديمقراطية منخفضة الكثافة حاليا التي تعكس موقف الدول الاستبدادية. لكننا سوف ندعم كل المطالب الحقيقية للقوى الديمقراطية التقدمية من أجل تحقيق سلام دائم وسودان ديمقراطي الذي يعد حجر الزاوية لنيل الحقوق السياسية والديمقراطية المتركزة على النضال لتحقيق سلطة الشعوب ".  
وقد وقع حزبنا على التصريح.

قبرص: اللقاء الأورو متوسطي للأحزاب اليسارية في مارس 2009

بدعوة من حزب آكيل القبرصي انعقد في نيقوسيا في الفترة من 27 إلى 28 مارس المنصرم  لقاء لأحزاب يسارية من أوربا وحوض البحر الأبيض المتوسط. وحضر اللقاء ممثلون عن حوالي 25 حزبا من المنطقة الآورومتوسطية.

وصدر في ختام هذا اللقاء ثلاثة بيانات: الأول حول القضية القبرصية، والثاني حول الأزمة الاقتصادية العالمية، والثالث عن

التضامن مع الشعب الفلسطيني، جرت فيه إدانة واضحة للعدوان الإسرائيلي على غزة وما رافقه من أعمال وممارسات ذات إبادة

جماعية للسكان المدنيين العزل. وقد حظي هذا العدوان الوحشي بدعم صريح من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

ومما يلفت الانتباه أن ممثلة حزب اليسار الألماني قد امتنعت عن توقيع البيان المتعلق بدعم الشعب الفلسطيني، مبررة هذا الامتناع

في مداخلتها بأن من مهام حزبها مواجهة مظاهر معاداة السامية؟.

والجدير بالذكر أنه قد وجهت الدعوة لحزبنا للمشاركة في هذا اللقاء، ولم نتمكن من الحضور، لكننا أحطنا رفاقنا القبارصة علما بأننا نؤيد كلية أهداف هذا اللقاء.

وفيما يلي ننشر البيان الصادر عن اللقاء، والمتعلق بشجب العدوان الإسرائيلي على غزة ودعم الشعب الفلسطيني.

بيان مشترك حول الأوضاع في فلسطين

عقد الاجتماع الأورو ــ متوسطي للأحزاب اليسارية في نيقوسيا بقبرص بدعوة من حزب آكيل القبرصي، والذي عبر عن تضامنه العميق مع الشعب الفلسطيني وعن إدانته القوية للعدوان الإسرائيلي على غزة والذي بدأ في أواخر ديسمبر 2008. هذا الهجوم الوحشي الذي استمر 22 يوماً أسفر عن مقتل أكثر من 1350 مواطناً وجرح آلاف المدنيين الأبرياء بمن فيهم النساء والأطفال والشيوخ، وخلف دماراً هائلاً في المنازل والممتلكات الخاصة والبنية التحتية حارماً سكان غزة من أغلب الخدمات الأساسية. إن العدوان الإسرائيلي الهمجي على غزة قد تلقى دعما كاملا من الولايات المتحدة وقوى أخرى.

وتعبر الأحزاب المشاركة في اللقاء عن قلقها الشديد من المأساة الإنسانية الحاصلة وتعتبر الهجوم الإسرائيلي على غزة عدواناً فعلياً على الشعب الفلسطيني بأكمله.

إن الموقعين على البيان يعتبرون السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سياسات عدوانية ومعادية للسلام وتعتبر الحملة الإسرائيلية الواسعة لهدم المنازل في القدس الشرقية عبارة عن سياسة تطهير عرقي والتي تغلق كل الأبواب والفرص في وجه الحل الشامل والعادل في الشرق الأوسط.

وبالاستناد لما ذكر أعلاه، فإن الموقعين يعلنون ما يلي:

1- إننا نعيد التأكيد على دعمنا وتضامننا مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل حقوقه الوطنية غير المنقوصة والشرعية بما فيها حقه في تقرير المصير وتأسيس دولته المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

2- نحيي الصمود البطولي للجماهير الفلسطينية في غزة ونؤكد على الحق الأساسي للشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، وهو الحق الذي تعترف به قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي. ونطالب بالوقف الفوري للحصار على غزة وإعادة فتح الحدود والإسراع بإعادة إعمار كل ما تضرر ودمر بسبب العدوان الإجرامي وإجبار إسرائيل على تعويض كافة الأضرار.

3- إننا ندين بشدة إقامة الجدار العنصري وكذلك المستوطنات الاستعمارية في الضفة الغربية المحتلة والتي تتعارض مع كافة قرارات الأمم المتحدة.

ونطالب بإزالة هذا الجدار فوراً وكذلك المستوطنات والإفراج الفوري عن سجناء الحرية في المعتقلات الإسرائيلية.

4- ندعو مجلس الأمن والمنظمات الدولية لفتح تحقيق شامل في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي خلال العدوان على غزة بما فيها استخدام الأسلحة المحرمة دولياً ضد السكان المدنيين. وتدعو الأحزاب إلى تشكيل لجان تحقيق في جرائم الحرب ومحاكمة القادة الإسرائيليين المتورطين أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية وباقي الجهات القضائية الوطنية.

5- نرجو من كافة فصائل الحركة الوطنية الفلسطينية البدء بحوار وطني، والعمل بجدية ومسؤولية لإنهاء الشقاق الداخلي وإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. ونؤكد أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وندعو لإعادة تفعيل دور المنظمة على أسس ديمقراطية وإتاحة الفرصة لكافة القوى والمنظمات الفلسطينية للانضمام إليها.

6- نعلن نوايانا في أن نكون جزءاً فاعلاً في الحملة الدولية لدعم غزة ولجمع المساعدات بما فيها المساعدات الطارئة والدعم الشعبي لإعادة إعمارها.

7- ننوه بالدور العام للحكومة القبرصية ومساهمتها في كسر الحصار الإسرائيلي على غزة.

نيقوسيا في 27 مارس 2009

كما صدر عن اللقاء بلاغ مشترك حول الأزمة الاقتصادية العالمية نذكر هنا من مقاطعه: "تواجه الرأسمالية الآن أعنف أزمة منذ أزمة 1929، والتي لا يمكن عزلها عن طبيعتها وعن تناقضاتها التي لا سبيل إلى حلها، وهي تعبير عن إفلاس النموذج الليبرالي للرأسمالية، التي بنيت على أساس استبعاد تدخل الدولة وعلى أساس الحرية الكاملة للسوق وخصخصة الخدمات الصحية والمرافق العامة".         
إن الأحزاب اليسارية والشيوعية في الدول الأورومتوسطية المجتمعة في نيقوسيا -قبرص- تحيي النضال المتصاعد ضد الاستغلال الإمبريالي وضد الهجوم على الإنجازات التاريخية للحركة العمالية، وترحب بالإجراءات السريعة والفعالة التي قامت بها الحكومة القبرصية للحد من نتائج هذه الأزمة على الشعب العامل والفئات الوسطى والفقيرة في المجتمع. وهم يؤكدون أن إفلاس النيوليبرالية لا يمثل فشلاً فقط لسياسة إدارة الرأسمالية بل فشلاً للرأسمالية بذاتها ويؤكد أفضلية مثل وقيم الاشتراكية. كما تؤكد هذه الأحزاب أن حرية السوق لا يمكن أن تضمن المساواة والاستقرار والنمو. كما تؤكد أن تدخل الدولة في الاقتصاد يمثل الطريقة الأساسية لتفادي الأزمة.
ودعا اللقاء الطبقة العاملة والعمال والشعوب في العالم إلى أن توحّد حركتها مع الأحزاب الشيوعية واليسارية والتقدمية وتتعاون من أجل بناء مستقبل سعيد وعادل للبشرية ومن أجل بناء المستقبل الاشتراكي".

نيقوسيا في 27 مارس 2009

معاداة الشيوعية:

البيان المشترك للأحزاب الشيوعية والعمالية في أوربا (18 مارس).

في مواجهة المبادرات المعادية للشيوعية للرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي وقعت العديد من الأحزاب الشيوعية في أوروبا على

بيان دعت فيه شعوب أوروبا للرد بقوة وإدانة مناهضة الشيوعية. ويشير البيان بصفة خاصة إلى أن الطبقة العاملة والجماهير الشعبية في هذه البلدان مستهدفة بشكل جلي من طرف هذه الحملة.

وأضاف البيان "أن هذه الحملة تريد ضرب طليعة الحركة الشعبية ونضالها ضد المخططات الإمبريالية المناهضة للشعوب. كما أنها محاولة لإلقاء عبء الأزمة العالمية على أكتاف العمال والجماهير الكادحة. وهي تريد أيضا شل النضال الذي تخوضه الطبقة العاملة وجماهير الكادحين ضد النظام الاستغلالي ضمن أفق مجتمع عادل، المعبر عنه في إيديولوجية ونضال الشيوعيين. إنها هذه الحملة تريد أيضا ضرب قوى المقاومة المناهضة للاعتداءات على الشعوب على أساس الهستيريا المعادية للشيوعية، وعلى أساس التهديد والاضطهاد. وينتهي البيان إلى القول بأن "هذه الحملة تروج ادعاءات جديدة ضد كوبا الاشتراكية، وضد الشعوب التي تقاوم الإمبريالية". 

الأراضي الزراعية تمنح للمتاجرين الماكرين

حسب ما أوردته صحيفة البلاد، أعلن السيد شريف رحماني، وزير التخطيط والسياحة، عن إجراء مناقصة لإنجاز مشروع يسمى "دنيا بارك" تقدر تكاليفه ب 5.5 مليار دولار. هذا المشروع ذو الطابع الكمالي يتمركز فيه فقط آلاف السكان من ذوي الفئات الراقية. وسيتم إنشاؤه غرب الجزائر فوق "الأراضي الزراعية غير المستخدمة للبناء (أي أراضي زراعية)، وسيعهد إلى صندوق استثماري إماراتي بدراسة وإنجاز المشروع : EIIC.    
بالطبع ، إنجاز هذا المشروع من شأنه أن يشتمل على مئات الهكتارات، سوف تنزع من الناس الذين سبق لهم أن قبلوا بتجزئة الأرض. وقد وعد الوزير في أول مرة بتعويض من 700 دينار إلى 000 14 دينار جزائري للمتر المربع، في حين أن المربع الواحد من هذه الأراضي
يقدر بمبلغ مئة ألف  دينار جزائري. وإذا رفض الملاك الحاليون لهذه الأرض بيعها ، فسيتم طردهم بالقوة العسكرية.  
واذا ما استمر الوضع على هذا النحو، ومضت الحكومة في تنفيذ هذا المشروع الكمالي، فإن السؤال المطروح هو كيف ستنمو منتجاتنا من الطماطم والفلفل وغيرها. هل ستتصحر هذه الأراضي؟ كلا ، إنها سوف تعرض للأجانب لصالح المستوردين في حين أن احتياجاتنا من المواد الغذائية هائلة.

المصريون ينزلون إلى شوارعهم

مظاهرات للتضامن مع الشعب الفلسطيني التي تجري في جميع أنحاء العالم ، العدوان الوحشي ضد الشعب في غزة وخاصة في ظل سوء الأحوال المعيشية للجماهير ، بمن فيهم العمال والفلاحين لم يترك المصريين غير مبالين. ففي تلك الفترة من شهري فيفري ومارس  ، توقف عشرات الآلاف في شوارع العديد من المدن للتعبير عن غضبهم. عمال السكك الحديدية ، وسائقو الشاحنات ، والصيادلة ، والطلاب ، وعمال النسيج انضموا جميعا إلى كافة المظاهرات والإضرابات التي وقعت في ذلك البلد، وبالتالي فقد أيقظت  فرعون الجديد مبارك الأول.

سلفادور : مرشح اليسار موريسيو Funes ينتخب رئيسا

أعلن موريسيو Funes ، المرشح السابق للمسلحين اليساريين في السلفادور صباح يوم الأحد الماضي، رئيسا منتخبا لهذه البلاد الواقعة فى أمريكا الوسطى التي حكمها اليمين  لمدة 20 عاما، وهكذا فإن أحدث النتائج الرسمية الأخيرة  المعلنة قد منحته الفوز بعد فرز أكثر من 90 ٪ من بطاقات الاقتراع.            
وصرح مترشح المتمردين المسلحين السابقين من جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني (
FMLN) فى مؤتمر صحفى قائلا: "أنا الرئيس المنتخب لجميع السلفادوريين".     
كما صرح مرشح حزب المحافظين إلى السلطة في السلفادور، رودريغو أفيلا "بأنه يعترف  بفوز منافسه اليساري".

عن بيان صحفي: لفريق عمل للأحزاب الشيوعية والعمالية

حلف الناتو أداة أساسية لتأمين المصالح الإمبريالية

بيان مشترك من الأحزاب الشيوعية والعمالية

 بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس "الناتو"

في الرابع من أفريل 2009 تمر الذكرى الستون لتأسيس حلف شمال الأطلسي (الناتو)، المنظمة الإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

تم تشكيل الناتو لمواجهة اتحاد الجمهوريات السوفييتية الاشتراكية، أول دولة للعمال في العالم وقفت وواجهت بنجاح هجوم الطاعون النازي، وأعطت زخماً جديداً للنضال من أجل التحرر الوطني والاجتماعي في كل أنحاء العالم.

وكان هدف الناتو مواجهة وإجهاض أي شكل من أشكال التغيير التقدمي باستعمال القوة المسلحة. لهذا السبب وأيضاً لتأمين المصالح

الإمبريالية دعم الناتو الأنظمة الرجعية والديكتاتورية في اليونان، تركيا، البرتغال، ولعب دوراً أساسياً في تقسيم قبرص.

واعتمد في عمله، ولا يزال، على مناهضة الشيوعية، وفبركة كافة الأكاذيب ويحرض ضد الحركة الشيوعية الثورية ونضال الشعوب من أجل السلام والعدالة الاجتماعية والاشتراكية.

تاريخ الناتو في دوره كشرطي عالمي للإمبريالية يرتبط بخرق القانون الدولي، وملطخ بدماء ضحايا تدخلاته المباشرة وغير المباشرة عبر العالم.

خاصة حالياً فإن سلوك الناتو كآلية عسكرية وأداة أساسية للأعمال الإمبريالية في الدول الأعضاء مثلما في الدول خارج حدوده من

أجل تأسيس «قانون جديد» فيكشف أكثر من أي وقت مضى.

إن جوهر اتفاقية الدفاع المزعومة للناتو هو الكذب والدعاية الفارغة آملاً في حجب الأهداف والدور الحقيقي لهذه المنظمة

العدوانية. ومنذ قمته في روما في العام /1992/ وفي واشنطن في العام /1999/ فإن الناتو اعتمد عقيدة جدية تعطيه إمكانية التدخل في كافة أنحاء العالم تحت مسمى التهديدات الجديدة وبحجة مواجهة الإرهاب وتأمين تدفق الموارد الطبيعية ... الخ، خلال هذه الفترة تحرك الناتو ببنيته الجديدة المعتمدة بشكل أساسي على «قوات الانتشار السريع» العدوانية.

ونظمت الولايات المتحدة الأمريكية مع الاتحاد الأوروبي عملية تفتيت يوغسلافيا، فأشعل الناتو فتيل الحرب في البوسنة وقام بحرب قذرة ضد صربيا حيث قصفت لمدة /78/ يوماً في العام /1999/ حيث دمرت البلاد واحتل الناتو والاتحاد الأوروبي كوسوفو وحقق «استقلالها» عن صربيا.

إن حروب الناتو في البلقان وأفغانستان ومشاركته في غزو العراق لهي دليل على وحشية الإمبريالية، وخدعة «النظام الجديد» التي تعتبر العدو هو الدول والشعوب التي تقاوم العدوانية الإمبريالية، لذلك فإنه يصعد التسلح ويطوّر أنظمة الأسلحة المهددة الجديدة، مثل ما يسمى الدرع الصاروخية في بولونيا وجمهورية التشيك.

إن برنامج الناتو المسمى «الشراكة من أجل السلام» هو محاولة لتوسيع الناتو إلى بلدان جديدة، كأداة لضم كافة الدول الاشتراكية السابقة في شرق ووسط أوروبا.

والآن تمارس الضغوط على حكومة جمهورية قبرص للانضمام إلى هذا البرنامج وإلى المشروع الأورو ــ أطلسي، ويقاوم الشعب القبرصي وحكومته بقوة هذه الضغوط لأن الموافقة من شأنها أن تعطي التسهيلات لتدخل الجيش التركي في الشؤون القبرصية بموافقة من الولايات المتحدة والناتو، وأيضاً الموافقة على احتلال القوات التركية لجزء من الجزيرة المستمر حتى الآن.

إن إمبريالية الولايات المتحدة ــ الناتو ــ الاتحاد الأوروبي ذات خطط مترابطة بشكل وثيق بالرغم من التناقضات والنزاعات فيما بينها، فالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يتحركان ضد الشعوب، لأن الاتحاد الأوروبي يعتبر الناتو في الأراضي الأوروبية ركيزة أساسية له ويقبل بشكل كامل بدوره، فجيش الاتحاد الأوروبي مرتبط بالناتو وقد عادت فرنسا إلى ذراعه العسكرية.

في الذكرى الستين لتأسيسه، يحاول الناتو تقديم نفسه كحمامة بريئة، وبدعاية غير مسبوقة لتزييف التاريخ من خلال الإعلام المموّل من قبل النظام، والجامعات الممولة ببرامج أبحاث الناتو .... الخ.

ويظهر الناتو كقوة مطلقة لكنه ليس كذلك. فالأزمة الاقتصادية العالمية للرأسمالية تعزز العدوانية الإمبريالية وفي الوقت ذاته تظهر محدوديتها. فالإمبريالية لا يمكن أن تحيا دون التحكم بأسواق جديدة، بدون نشر تأثيرها، بدون السيطرة على الشعوب الأخرى واستغلالها، وأيضاً على شعوبها ذاتها، من أجل توسيع نشاط احتكاراتها.

ولكن هناك نقيض للناتو، فهناك قوى في كافة أنحاء العالم مناهضة للإمبريالية والحرب، وحركات السلام التي تنسق مع الحركة العمالية والحركات الاجتماعية الأخرى للنساء والشباب والحركات التضامنية التي تناضل ضد الإمبريالية وتطالب المتعاملين معها في «التحالف العدواني» بالحل الفوري للناتو.

إنه طريق وحيد الاتجاه للشعوب، علينا وقف العدوانية الإمبريالية، فلنشترك في هزيمة الإمبريالية والتي تؤسس لأحد متطلبات العالم الذي يسوده السلام.

إن الشجب اللفظي لجرائم الناتو وتهديداته ليس كافياً، فهناك حاجة لحركة سلام واسعة مناهضة للإمبريالية والحرب حركة العمال والشباب والقوى الشعبية والاجتماعية الواسعة.

إن الشعوب من خلال نضالها تستطيع فعلياً إعاقة المخططات الإجرامية للناتو والقوى الإمبريالية الأخرى وستنتصر.

إن الأحزاب الشيوعية والعمالية تدعو الشعوب لتشديد نضالها من اجل:

ــ وقف الإنفاق العسكري.

ــ منع برامج الناتو في الجامعات.

ــ الإعادة الفورية لكافة القوات العسكرية المشاركة في العمليات الإمبريالية خارج بلادها.

ــ تجنيب بلادنا الحروب الإمبريالية، واحتلال الدول والتدخلات الإمبريالية.

ــ إزالة كافة القواعد العسكرية الأجنبية.

ــ النضال في البلدان المنضمة للناتو للانسحاب منه.

ــ فليتم حل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

عاشت الصداقة بين الشعوب.

فليسقط النظام الإمبريالي الجديد.

وقد وقع حزبنا، الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية على هذا البيان

مدغشقر : رأي حزب المؤتمر لاستقلال مدغسكر  AKFM

بعد أكثر من 3 أشهر من تظاهرات شعبية استقال رئيس مدغشقر من منصبه. وقد أيد حزب المؤتمر لاستقلال مدغسكر AKFM خلال هذه الأحداث، رئيس بلدية تاناناريفو ، وهو الآن يمارس مهام الرئيس حتى الانتخابات المقبلة. " لقد اتخذ حزب AKFM موقفا مؤيدا للسيد مايور في جهوده وكفاحه من أجل الديمقراطية والحرية مع تلاحم الأغلبية من السكان المالاغاشيين، سكان الجزيرة، من أجل تهيئة الظروف الضرورية لاستعادة الديمقراطية والحرية ضد الاستبداد وانتهاك الدستور، من خلال مرحلة انتقالية، تتشكل من خلالها المبادئ والأشكال التي هي قيد التنفيذ الآن.

تونس : تعزيز التضامن مع السجناء في الحوض المعدني

بعد أحكام قاسية (تتراوح بين 8 سنوات سجنا نافذا وسنتين مع وقف التنفيذ) من قبل محكمة الاستئناف لقفصة في محاكمة قادة حركة الاحتجاج المعروفة باسم منطقة التعدين ، الدفاع  المتكون من نقيب المحامين بشير السيد والأستاذ زهير يحياوي ، والأستاذ علي كلتوم طالب نقض الحكم. لكن محامي المعتقلين من منطقة التعدين وأفراد أسرهم ، نبهوا اللجنة الوطنية لدعم سكان منطقة التعدين من أن العديد من السجناء يعانون من ظروف احتجاز قفصة وأن ظروف اعتقالهم في غاية التدهور بسبب نقص الرعاية الصحية. وتعتقد اللجنة الوطنية لدعم سكان منطقة التعدين  في بيانها الصادر في 15 فيفري الماضي أن "حلا واضحا يتمثل في الإفراج عن جميع السجناء من منطقة التعدين والبدء في مفاوضات حقيقية مع قادة الحركة، التفاوض من أجل إيجاد مخرج لجميع المشاكل التي تعاني منها المنطقة. لكن السلطات التونسية لا تزال صماء تجاه أية مقترحات ، بل وتمنع التوجه إلى المحامين في مثل هذه المدينة لحضور اجتماعات لمناقشة محاكمة قادة الحركة بشدة. وإنه لمن الملح لكل النقابيين والتقدميين الجزائريين أن يواصلوا دعم وتعزيز التضامن مع السجناء وعائلاتهم.

جزر الأنتيل ولاريونيون : نضالات الجماهير ضد النظام الاستعماري

خلال عدة أسابيع من الإضرابات والمظاهرات اليومية التي شارك فبها غالبية سكان غوادلوب ومارتينيك ولاريونيون عطلت عمليا كل النشاطات في هذه  "المقاطعة الفرنسية". جميع هؤلاء السكان  تمردوا ضد الفقر والبطالة والظلم التي يعتبرون ضحاياها. وقد رضخت السلطات الفرنسية وأرباب العمل وحصل المتظاهرون بصفة خاصة على زيادات كبيرة في الرواتب وتخفيض كبير في أسعار المواد الاستهلاكية الواسعة.

ولعبت الأحزاب الشيوعية دورا هاما للغاية في جميع هذه النضالات.

وفيما يلي ننشر مقتطفات من البيانات الهامة للحزب الشيوعي لغوادلوب

بيان من الحزب الشيوعي في غوادلوب

وفي بداية الإضراب أصدر الحزب الشيوعي في غواديلوب البيان التالي:

إن الوضع الاقتصادي- الاجتماعي الذي هو أساس التحرك الاجتماعي القوي الذي يشل غوادلوب لم يأت صدفة ولا سوء تفاهم، ولا حتى نتيجة حدث تاريخي عابر.

إنه التسارع العنيف للأزمة البنيوية التي تعصف بالبلاد منذ مدة طويلة، بتلاحم ظاهرتين: تطبيق السياسة الرأسمالية غير الاجتماعية وغير الديمقراطية الهجومية للحكومة الفرنسية من جهة، وانفجار أزمة النظام الرأسمالي العالمي من جهة أخرى.

إن الحقيقة الموضوعية للأزمة البنيوية للمجتمع الغوادالوبي قد توضحت بشكل جليّ منذ عام 1958 في البيان التأسيسي للحزب الشيوعي الغوادالوبي. إن تطور الأزمة وطرق الخروج منها قد ألقت الضوء بشكل مستمر ومعمم على النضال العلني للجماهير الشعبية واتحاد القوى المعادية للاستعمار والرأسمالية.

إن بيان اللجنة المركزية في 11 أيار 1999 "الغوادالوب تتجه نحو الانفجار" والذي دعاَ إلى شل النظام الذي وصلت عفونته إلى القوى السياسية والاجتماعية في ذلك الوقت، شكل دعامة هامة في استيقاظ الضمائر وساهم في ولادة الحركة القائمة حالياَ.

"فبعد عشر سنوات، وبعد العديد من العمليات،و نضالات وملاحظات قادة القوى الاجتماعية والجمعيات الثقافية والدفاعية، وكذلك الأحزاب السياسية، مجتمعة أو متفرقة، وصلت عملية التطور الاجتماعي التاريخي لبلدنا إلى هذه المرحلة : شل نظام الهيمنة الاستعمارية".

وللخروج من هذا الشلل الذي بشر به عام 1999 وأصبح اليوم حقيقة، علينا أن نجتاز عقبتين جديدتين:

الأولى: الخروج منتصرون من المعركة التي تخوضها بحزم الجماهير الشعبية بقيادة جبهة تضامن وطنية ضد كل أشكل التمييز في بلادنا.

وعلى عكس ما يقوله الأمين العام ورئيس الـ  medef( تجمع المؤسسات والشركات الفرنسية)، "لسنا كلنا مسؤولين عن هذا الوضع الاقتصادي المتدهور، وارتفاع الأسعار، والبطالة، والبؤس الاجتماعي والأخلاقي الذي طال الآلاف من الغوادالوبيين".

وعلى الرغم من أن المسؤولية تقع على الدولة الفرنسية المستعمرة، والرأسماليين الطفيليين من فرنسا والمارتينيك وغوادالوب، فإن على المنتخَبين الغوادالوبيين المتكيفين والمندمجين مع سياسة الاستعمار، أن يجيبوا دون مماطلة على مطالب العمال والمواطنين المنصوص عليها في البرنامج السياسي للـ LKP (الاتحاد ضد الفقر)

إن لتجمع " LKP" الذي نال نصراَ معنوياَ كبيراَ على كل هؤلاء المتنفـذين الذين اعتادوا أن ينظروا إلى العمال الغوادالوبيين بنظرة دونية، إن له الفضل بأن برهن للعالم وللغواداوليين أنفسهم أن هناك غوادالوب أخرى،غوادالوب الكفاءة والشجاعة والذكاء والتضامن والنزاهة التي نبعت جميعها من انهيار النظام القائم.

إن العجز ورفض الدولة المستعمرة والرأسماليين، وعجز المجالس المحلية الكبرى، من أن يجيبوا بشكل ملموس وحقيقي على مطالب الشعب الغوادلوبي قد أدى إلى شلل النظام. وهذا يؤشر بوضوح إلى:

1 ــ انهيار نظام الحكم السياسي ثلاثي الرؤوس و المرتكز على الخداع، والاعلام المنحاز والمعادي للشعب.

2 ــ انهيار نظام الدعم الاقتصادي الذي نمت بفضله الرأسمالية الطفيلية.

3 ــ نضوج التناقضات بين مصالح العمال والشعب الغوادالوبي من جهة والرأسماليين الفرنسيين والمارتينيك والغوادالوبيين من جهة أخرى، التي يجب استغلالها لصالح الشعب.

والثانية: إن التحرّك الذي دعا إليه الـ "LKP" يضع القوى السياسية المناضلة ضد الهيمنة الاستعمارية والاستغلال الرأسمالي أمام مسؤولياتها.

هذا التحرك يبرهن على أن وحدة النضال على أساس أهداف ديمقراطية منظمة، هو الذي يرشدنا إلى طريق تحقيق الممكن من هذه الأهداف.

إن الحزب الشيوعي الغوادالوبي الذي دعا في مؤتمره الحادي عشر ( المنعقد في 9 و10فيفري 2008) إلى إنشاء جبهة وطنية لدولة غواديلوب حرة، يدعو جميع القوى السياسية والاجتماعية، وجميع الشخصيات الغوادالوبية الملتزمة بالنضال لتحرير الغوادالوب، أن تتابع التحرك على الصعيد السياسي.

هذا هو السبيل الذي نأمل عن طريقه استمرار النضال المبدئي الذي يخوضه الشعب الغواديلوبي بمواجهة مباشرة مع النظام الاستعماري والرأسمالي الفرنسي.

لاريونيون : تحليل الرئيس الشيوعي للمنطقة

صرح بول فيرجيس الزعيم الشيوعي ورئيس المنطقة بأن "فترة الهدوء قد انتهت، وأن فترة الاحتجاج ستبدأ مع احتمال حدوث انفجار اجتماعي إذا لم تتم تلبية المطالب " لان "ما هو سائد يشكل وضعية أكثر فقرا ". إنه التزام من جميع السكان في المعركة التي تمثل مشكلة للحكومة، لأن هذه الأخيرة لم تعد تواجه مطالب فئوية، بل تواجه "جميع المشاكل الاجتماعية في الوقت نفسه".
ويلاحظ بول فيرجيس أيضا بأن العنصر الجديد في التحرك هو انضمام الشباب إلى المعركة. فإن أيا من الدول المجاورة ليس لديها مستوى عال من التكوين. ولكن خلال الاجتماع أغلقت الأبواب أمام الشباب اليوم، الذي يتساءل ما هو المقابل لتضحية سنوات بغية مواصلة الدراسة. وهذا ما يفسر حرصهم ، على الإضراب ، ومشاركتهم في الحركة الاجتماعية واسعة النطاق.          
وبالنسبة للزعيم الشيوعي "يرى اليوم، أن الأزمة على الصعيد الخارجي هي موضع نقاش لدى الرأي العام الدولي. وجميع العناصر تشكل نقطة تحول في لقاء اليوم "، وحذر من أنه" من دون رغبة في القطيعة مع  الزبائنية والمساعدة ، سيكون البديل هو التمرد. "

اجتماع قمة العشرين: فشل ذريع

انعقدت قمة مجموعة العشرين (G20) مؤخرا في العاصمة البريطانية لندن، لمناقشة الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها وكيفية مواجهتها. وتزامن انعقاد هذه القمة مع انطلاق مظاهرات حاشدة مناهضة للعولمة رفعت شعارا ذا مغزى عميق "تسقط الرأسمالية". وتدخلت قوات مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين بالقوة، مما أسفرعن هذا التدخل سقوط قتيل برصاص الشرطة.

تناولت القمة نفس القضايا والأطروحات التي جرى التداول بشأنها في قمة دافوس التي سبقتها، غير أن ما يلفت النظر في اللحظة الراهنة أن نسبة البطالة قد ارتفعت إلى 10 % في البلدان الصناعية المتطورة، وهي تتزايد بشكل مطرد، كما يتوقع الخبراء والملاحظون أن الاقتصاد العالمي سيتقلص بنسبة تصل حتى إلى 1 % ، في الوقت الذي يعرف نموا سلبيا يقارب  4 %.

ومن جهة أخرى، وكنتيجة لازدياد حدة الأزمة، يتفاقم الصراع الطبقي أكثر فأكثر وعلى الأخص في المراكز الرأسمالية الكبرى منذرا  بإسقاط حكومات وبحدوث اضطرابات اجتماعية تشكل خطرا على وجود النظام الرأسمالي نفسه.

وبخصوص ما جرى في القمة يمكن تلخيصه في ثلاثة محاور أساسية، وهي: فرض الرقابة على النظام المالي العالمي والتخطيط لتنشيط النمو، وتعزيز دور صندوق النقد الدولي.

وخلال النقاش الذي جرى حول هذه القضايا الرئيسية برزت خلافات شكلت بدورها ثلاثة محاور متعارضة: المحور الفرنسي الألماني (أو المحور الأوربي) ، المحور الأمريكي البريطاني، والمحور الروسي الصيني.

فالمحور الأوربي تعارض مع المحور الأمريكي البريطاني حول الأسلوب الأنجع لمعالجة الأزمة،  حيث كان يرى أن الحل يتمثل في ضرورة تدخل الدولة من أجل ضبط النظام المالي العالمي وإصلاحه، في حين عارض المحور الأمريكي البريطاني هذا الأسلوب وأصر على أن الأسلوب الأفضل هو تنشيط النمو اعتمادا على زيادة الإنفاق الحكومي.

وفي نفس اقترح المحور الأوربي إنهاء عملية السر المصرفي وانتهاج الشفافية في عمل البنوك، لكن الصين رفضت هذا الاقتراح واعتبرته مساسا بالاقتصاد الصيني من خلال استهداف قطا هونغ كونغ.

وبدوره اقترح المحور الصيني الروسي اعتماد عملة دولية جديدة بديلة عن الدولار، إلا أن هذا الاقتراح قوبل بالرفض والمقاومة من طرف الولايات المتحدة الذي رأت فيه مساسا بالطابع الهيمني للاقتصاد الأمريكي الإمبريالي على الاقتصاد الرأسمالي العالمي.

وعلى الرغم من أن الخلافات العميقة بين الفرقاء الرئيسيين في كيفية اختيار الأسلوب الأنجع لمعالجة الأزمة، إلا أنهم حاولوا التوصل إلى تسويات شكلية من أجل حفظ ماء الوجه ليس إلا.

ويمكن القول بأن أهم الإجراءات  التي اتخذتها القمة تتمثل في مسألتين (وليس من المحتم أن تعرف طريقها إلى التنفيذ):

* المسألة الأولى: دعم دور صندوق النقد الدولي وإنعاشه بغية مواصلة نهب ما تبقى من ثروات بلدان العالم الثالث، ويتمثل هذا الدعم في زيادة رأسماله بحوالي 500 مليار دولار، إضافة إلى 250 مليار دولار من حقوق السحب الخاصة، وكذا السماح له ببيع احتاطه من الذهب، وتخصيص حزمة مالية تقدر بحوالي1100 مليار دولار، لإنعاش الاقتصاد الرأسمالي العالمي.

وفي نفس الوقت تم رصد حوالي 100 مليار دولار كقروض للدول النامية لمعالج آثار الأزمة العالمية للنظام الرأسمالي عليها، وهو قرض لا يخرج عن ذر الرماد في العيون حسب تعبير الملاحظين المختصين، مما جعل الأمين العام للأمم المتحدة يشكك في مسألة منح هذه القروض، الشيء الذي دفعه إلى طلب دفعها فعليا، قائلا بأن "الكلام جميل ولكن الأفعال غائبة تماماً في ظروف أفضل، فما بالكم بظروف كارثية كهذه".

والمسألة الثانية: ضرورة ضبط المضاربة والصناديق الاستثمارية، وهذا يمثل بيت القصيد بالنسبة لقادة النظام الرأسمالي العالمي، فالصناديق السيادية وخاصة منها العربية هي الهدف المتوخى لاستخدامها في علاج أزمة النظام الرأسمالي.

أما ما عدا ذلك، فهو لا يخرج عن مراسيم بروتوكولية على شاكلة اجتماع قادة العالم الرأسمالي لالتقاط صور تذكارية تحت حراسة رجال الأمن خوفا من تهجم المتظاهرين المناهضين للعولمة، وكذا التصريحات المنمقة من طرف هؤلاء القادة حول ضرورة إعادة بناء العالم الرأسمالي. لكن ما لم يستطيعوا الاعتراف به علنا (وهذا شيء طبيعي بالنسبة إليهم) فهو أن هذا النظام الذي أنهكته الأمراض والأزمات المستعصية معرض لزوابع أعتى قد تكلفه نهايته المحتومة، وما ذلك على الكادحين المضطهدين بمستحيل حين تتوفر الشروط الذاتية والتنظيم المحكم والاتحاد المتراص على المستوى الوطني والعالمي، فهم في هذه  الحالة "لن يخسروا إلا أغلالهم واستلابهم ولكن أمامهم عالما جديدا سيكسبونه" كما عبر عن ذلك ماركس بعبارة بليغة في ختام البيان الشيوعي.

الإمبريالية تريد ثروة السودان وليس رأس البشير

تعمل القوى الإمبريالية دوما على استثمار المشاكل العرقية والطائفية والإثنية في العديد من البلدان بغية فرض هيمنتها وتأمين مصالح شركاتها متعددة الجنسيات، فهي لا تتردد في توظيف التطهير العرقي أو مواجهة الخطر الشيوعي أو مكافحة الإرهاب من أجل التدخل، بالاعتماد على ترسانتها الإعلامية وعلى عملائها وأتباعها في مناطق الأحداث بالشكل الذي يسمح لها بالتدخل بأقل التكاليف. كما تعتمد على مجموعة من المبادئ والشعارات الخادعة مثل تلك التي ابتكرتها الإدارة الأمريكية المحافظة السابقة "من ليس معنا فهو ضدنا" وعبارات "الدول المارقة و"الحرب الاستباقية" و" الحرب على الإرهاب" الخ. بل تعتمد كذلك التحريف والكذب على غرار مبدأ كوبلز النازي   "أكذب، ثم أكذب، فسوف تجد من يصدقك"

ومن المشاكل ذات الأهمية القصوى بالنسبة لكبريات الدول الإمبريالية في هذه الفترة مشكلة دارفور، على الرغم من أنها لم تكن شيئا مذكورا من قبل، ولكنها الآن تكتسي أهمية فائقة، لأنها تندرج في إطار الصراع الإمبريالي على ثروات هذا البلد، وخاصة بعد اكتشاف البترول والمعادن المختلفة في منطقة دارفور.

في هذا السياق أصدرت المحكمة الجنائية الدولية منذ فترة وجيزة أمرا بالقبض على رئيس النظام السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور.

وعلى الرغم من أن النظام السوداني يتحمل مسؤولية العديد من المآسي التي تحملها الشعب السوداني وقواه الوطنية والتقدمية والممارسات القمعية لهذه القوى، والسعي إلى فرض نظام ثيوقراطي في بلد متعدد الأديان والأعراق، بالإضافة إلى الأخطاء التي ما يزال يرتكبها ، مثل طرد العديد من المنظمات الإنسانية العاملة في البلاد التي قدمت خدمات إنسانية أساسية من غذاء ومياه نقية وصحة وتعليم....الخ، في ظل عجز الحكومة والسلطات المحلية عن توفير هذه الخدمات، ومثل العمل على تصعيد المواجهة مع الأسرة الدولية وتنظيم مسيرات الشجب والإدانة وإطلاق التهديدات الاستعراضية وغيرها.

على الرغم من هذه الحقائق ، إلا أن القوى الإمبريالية الأمريكية والأوربية  تريد اليوم معاقبة هذا النظام ، لكونه خرج عن طاعتها ولم يعد يخضع لأوامرها، وليس بسبب طابعه القمعي أو مسؤوليته في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.  

ولو كانت القوى الإمبريالية منشغلة بالجرائم ضد الإنسانية لما سكتت عن الجرائم الوحشية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة وفي لبنان، ولما ارتكبت أمريكا نفسها وحلفاؤها جرائم في يوغوسلافيا وأفغانستان والعراق وفيتنام وغوانتنامو وغيرها من البلدان.

والتاريخ حافل بجرائـم الإبادة الجماعيـة التي اقترفتهـا الإمبراطوريـات الاستعماريـة القديمة والحالية لا مجال لسردها في هذا المقام (والشعوب تعرفها)، وهي تؤكد أن الإمبريالية لا تهتم بجرائم الإبادة الجماعية أو الجرائم ضد الإنسانية، بل ما يهمها هو البحث عن مصادر  الثروة وتأمين عمليات النهب لمؤسساتها الاحتكارية متعددة الجنسيات.

وما تقوم به الإمبريالية الأمريكية والأوربية تجاه السودان وإقليم دارفور حاليا لا يشد عن القاعدة، فثروات السودان الباطنية من نفط ويورانيوم ومياه وغيرها من الثروات، تثير شهية شركاتها متعددة الجنسيات.

حقا، إن السودان يشكل الآن أرضية للصراع العرقي بين الشمال والجنوب والصراع القبلي والإثني في إقليم دارفور، ولكن ليس هذا ما يحرك القوى الإمبريالية، إن ما يحركها ويثير حنقها، وما لا يمكن أن تسكت عنه هو أن السودان قد أبرم عقودا استثمارية مع الشركات الصينية والهندية وغيرها مع استبعاد الشركات الأوربية والأمريكية ، وفي هذه الحالة يجب معاقبة النظام، ممثلا في رئيسه العميل السابق للإمبريالية، لكي يفتح أبواب السودان أمام تلك الشركات واستثماراتها.

ولذلك فإن إمكانية الحل لن يأتي عن طريق الضغوط الإمبريالية وتدخلاتها، كما لن يتحقق بواسطة المواقف والقرارات والتهديدات التي تطلقها الحكومة، بل يتم بواسطة مواقف متبصرة تشارك فيها كل القوى السياسية المتواجدة في الميدان من أجل تجنيب البلاد مغبة تدخل القوى الإمبريالية الكبرى، وفي مقدمة آليات الحل:

- مضاعفة الجهود من أجل حل عادل وشامل لقضية دارفور بمشاركة  الجميع بما في ذلك  حركات دارفور المسلحة، والتنظيمات الدارفورية الأخرى، وممثلي الإدارة الأهلية والمنظمات المدنية، إضافة إلى التنظيمات السياسية الأخرى على نطاق الوطن.      

- التعامل مع تداعيات هذه القضية ونتائجها المأساوية، وضرورة النظر من طرف العدالة في كل الجرائم التي ارتكبت في حق سكان دارفور.

- الإسراع بإنجاز تحول دبمقراطي عميق، والعمل على استخلاص برنامج وطني شامل من أجل ضمان وحدة الوطن وإستقراره في إطار الدولة الديمقراطية المدنية (وليس الثيوقراطية)، ومن أجل التنمية المتوازنة والسلم الوطيد.

أما القوى الإمبريالية التي تثير اليوم مشكلة دارفور والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت ضد السكان في هذا الإقليم، فلا يهمها الحل في صالح هؤلاء السكان ولا في صالح الشعب السوداني عامة، بل هي تدبر وتخطط لخدمة مصالحها وأهدافها الحيوية ونهب ثروات الشعوب، دون الأخذ في الحسبان لإرادة الشعوب وطموحاتها في الاستمتاع بخيرات بلادها. وهذا ما يحفز الشعوب على مقاومة هذه المخططات وإفشالها رغم أنوف حكامها المستبدين.

القمة العربية اللاتينية: التركيز على القواسم المشتركة

على إثر انتهاء أعمال القمة العربية في الدوحة، عقدت القمة العربية ـ الأميركية الجنوبية في دورتها الثانية، في العاصمة القطرية في 13 مارس الماضي، وصدر في ختامها بيان دعا إلى «إحلال السلام العادل والشامل وإلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على «أساس حدود 1967 وانسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية المحتلة حتى حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، بما في ذلك الجولان السوري المحتل وما تبقى من الأراضي اللبنانية.»

وأكد قادة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية رفضهم للاحتلال الأجنبي والاعتراف بحق الدول والشعوب في مقاومته وفقا لمبادئ القانون الدولي.

ودعا البيان إلى إزالة المستوطنات الإسرائيلية التي أقيمت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأدان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، داعيا إلى الفتح الفوري لجميع المعابر مع القطاع ورفع الحصار المفروض عليه.

وحول العراق أكد البيان الحاجة إلى احترام وحدة وحرية وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، ودعا إلى تحقيق المصالحة الوطنية ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في العراق.

ورحب البيان بمبادرة جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي لحل أزمة إقليم دارفور السوداني. ودعا الفصائل السودانية كافة إلى

التجاوب الإيجابي مع مبادرة الدوحة لحل الأزمة، مرحبا باتفاق حسن النوايا وبناء الثقة الذي وقعته الحكومة السودانية مع حركة العدل والمساواة في شهر شباط (فيفري) الماضي.

ولاحظ المراقبون أن الدول الأميركية اللاتينية نأت بنفسها عن قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس البشير، وقفز البيان الصادر فوق هذه القضية نظرا لتباين الموقف بين الطرفين إزاءها.

 وأشار البيان إلى المبادرة الداعية إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية ودعا الدول التي تمتلك أسلحة نووية إلى الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بنزع السلاح النووي، كما ورد في المادة السادسة من اتفاقية حظر الانتشار النووي، كما أشار في هذا الصدد، إلى أهمية التعاون بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية في المحافل الدولية بالنسبة للقضايا المتصلة بنزع السلاح.

ودعا إلى ضرورة حدوث إصلاح شامل واسع النطاق للمنظمات الدولية، بما فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، لجعلها أكثر كفاءة وديمقراطية وشفافية وأكثر تمثيلا وفقا لما تتطلبه طبيعتها ووظائفها والغاية من إنشائها، كي تقوم بالدور المنوط بها.

وأكد البيان أهمية التعاون الإقليمي والدولي لتعزيز مكافحة المخدرات والاتجار بالبشر والاتجار  غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة والجريمة الدولية المنظمة وانتشار الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.

وبعد أن أدان الإعلان الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره رافضا ربطه بشعب أو دين أو عرق أو ثقافة معينة مشددا على التصدي له من خلال تعاون دولي على أساس من الاحترام لأهداف ومبادئ الأمم المتحدة والالتزام الصارم بالقانون الدولي، ومبادئ حقوق الإنسان، عاد وأكد على الدعوة لعقد مؤتمر دولي تحت مظلة الأمم المتحدة لدراسة هذه الظاهرة، ووضع تعريف لها.

وأكد الإعلان التمسك بحماية وتعزيز حقوق الإنسان وشموليتها وعدم قابليتها للتجزئة وتوافقيتها مما يشكل حجر الأساس للديمقراطية وعناصر رئيسية لبناء مجتمعات أكثر عدالة. وأكد كذلك على التزام القمة بالنظام متعدد الأطراف كوسيلة فاعلة للمساهمة في حل مشكلة الجوع والفقر ما يعني دعوة الدول المتقدمة الوفاء بالتزاماتها، مشددة على تقوية لجنة الأمن الغذائي العالمي كمنتدى متعدد الأطراف، حيث يمكن لجميع الدول أن تجد بدائل لحل مشكلة الأمن الغذائي.

وفي المجال الثقافي عبر البيان عن الارتياح للخطوات الثقافية التي اتخذت منذ إعلان برازيليا، وإعادة التأكيد على أهمية الاجتماع الأول لوزراء الثقافة في الدول العربية ودول أميركا الجنوبية، الذي انعقد في الجزائر عام 2006، والذي وضع الخطوط العريضة المشتركة للتعاون الثقافي، ودعوة جميع الدول الأعضاء في القمة للمشاركة في الاجتماع الثاني لوزراء الثقافة الذي سيعقد في ريودي جانيرو في أيار (ماي) القادم.

وفي الشأن الاقتصادي أكد الإعلان أن السلم والأمن والاستقرار في المنطقتين تشكل الركيزة الأساسية لدفع الازدهار الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة. ورحب بنتائج القمة العربية الاقتصادية التي عقدت في دولة الكويت مؤخرا، والتي من شأنها تعزيز التعاون بين الإقليمين.

وأعرب البيان عن قلق الدول العربية والأميركية اللاتينية الاثنتي عشرة من تأثيرات الأزمة المالية العالمية عليها مطالبا بنظام مالي يمنع المضاربات. وطالبت القمة بعقد مؤتمر دولي في أقرب فرصة، في إطار الأمم المتحدة، لمعالجة الأزمة المالية.

 ولوحظ عموما أن البيان الختامي للقمة ركز على القواسم المشتركة، وتجاوز بعض القضايا التي هي محل خلاف، أو لم يتم الاتفاق بشأنها.

مجلة الحرية - العدد: 1230 أفريل 2009